محمد نبي بن أحمد التويسركاني
109
لئالي الأخبار
هذه بيننا ، وقال الذي ذهب : اجعل في الطّعام سمّا فاقتلهما وأخذ اللّبن ففعل فلمّا جاء قتلاه وأكلا من الطعام الّذى جاء به فماتا فمرّ بهم عيسى عليه السّلام وهم مصرعون حولها فقال : الدّنيا هكذا تفعل بأهلها ونقل أيضا انّ المسيح خرج يوما إلى البرية ومعه ثلاثة من أصحابه فلمّا توسّعوا في البرية راو البنة من ذهب مطروحة في الطريق فقال عيسى عليه السّلام : هذا الذي أهلك من كان قبلكم إياكم ومحبّة هذا فمضوا عنها فما مضى ساعة حتى قال واحد منهم يا روح اللّه ائذن لي في الرّجوع إلى البلد فانى أجد الألم فاذن له فأتى إلى اللبنة ليأخذها فجلس عندها فقال الثاني : يا روح اللّه ائذن لي في الرجوع فأذن له وكذلك الثالث فاجتمعوا عند تلك اللّبنة ليأخذها فقالوا نحن جياع فليمض واحد منا إلى البلد ليشترى لنا طعاما حتى ندخل البلد فمضى واحد فاتى إلى السوق واشترى طعاما فقال في نفسه : اني اجعل فوقه سمّا فياكلانه فيموتان فتبقى تلك اللبنة لي وحدى فوضع في الطّعام سمّا وامّا الاخوان فتقاعد أعلى أن يقتلاه ويأخذ اللّبنة فلما جاء بالطعام بادرا اليه وقتلاه وجلسا يأكلان الطعام فما أكلا قليلا حتى ماتا فصار واكّلهم أمواتا حول تلك اللّبنة فلّما رجع عيسى عليه السّلام مرّ على تلك اللّبنة فرأى أصحابه أمواتا فعلم أن تلك اللّبنة هي الّتى قتلهم فدعى اللّه فأحياهم لأجله فقال لهم : أما قلت لكم ان هذا هو الذي أهلك من كان قبلكم فتركوا اللّبنة ومضوا . وروى في الأمالي نظير هذه القصّة الّا أنّه قال فمرّ بلبنات ثلث من ذهب على ظهر الطريق ، ونقل أنّ الرشيد قال لابن سماك عظني وبيده شربة من ماء فقال . يا أمير المؤمنين لو حبست عنك هذه الشربة أكنت تشتريها بملكك ؟ قال نعم : قال : أرأيت لو حبس عنك خروجها أكنت تفديها بملكك ؟ قال : نعم قال فلا خير في ملك لا يساوى شربة ماء ولا بولة . وفي رواية أخرى ان بعض الوعاظ دخل عليه يوما فقال : عظني فقال له يا أمير المؤمنين أتراك لو منعت شربة من ماء عند عطشك بم كنت تشتريها قال : بنصف ملكي قال يا أمير المؤمنين أتراها لو حبست عند خروجها بم كنت تشتريها قال :